عبد الرسول زين الدين

437

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ، وما الذي يصيبهم من قبل الغرق مما ذكرت ؟ وما الويح ؟ فقال : هما بابان : فالويح باب رحمة ، والويل باب عذاب يا ابن الجارود ، نعم ، تارات عظيمة : منها عصبة يقتل بعضها بعضا ، ومنها فتنة يكون بها إخراب منازل وخراب ديار وانتهاك أموال وسباء نساء يذبحن ذبحا ، يا ويل أمرهن حديث عجيب ! ومنها أن يستحل بها الدجال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى والأخرى كأنها ممزوجة بالدم لكأنها في الحمرة علقة ، ناتئ الحدقة كهيئة حبة العنب الطافية على الماء ، فيتبعه من أهلها عدة من قتل بالأبلة من الشهداء ، أنا جيلهم في صدورهم ، يقتل من يقتل ، ويهرب من يهرب ، ثم رجف ، ثم قذف ، ثم خسف ثم مسخ ، ثم الجوع الأغبر ، ثم الموت الأحمر وهو الغرق . يا منذر إن للبصرة ثلاثة أسماء سوى البصرة في الزبر الأول لا يعلمها إلا العلماء : منها الخريبة ، ومنها تدمر ، ومنها المؤتفكة 5 - يا أهل البصرة إن اللّه لم يجعل لاحد من أمصار المسلمين خطة شرف ولا كرم إلا وقد جعل فيكم أفضل ذلك ، وزادكم من فضله بمنه ما ليس لهم : أنتم أقوم الناس قبلة ، قبلتكم على المقام حيث يقوم الامام بمكة ، وقارئكم أقرأ الناس ، وزاهدكم أزهد الناس ، وعابدكم أعبد الناس ، وتاجركم أتجر الناس وأصدقهم في تجارته ، ومتصدقكم أكرم الناس صدقة ، وغنيكم أشد الناس بذلا وتواضعا ، وشريفكم أحسن الناس خلقا وأنتم أكثر الناس جوارا ، وأقلهم تكلفا لمالا يعنيه ، وأحرصهم على الصلاة في جماعة ثمرتكم أكثر الثمار ، وأموالكم أكثر الأموال ، وصغاركم أكيس الأولاد ، ونساؤكم أمنع النساء وأحسنهن تبعلا ، سخر لكم الماء يغدو عليكم ويروح صلاحا لمعاشكم والبحر سببا لكثرة أموالكم ، فلو صبرتم واستقمتم لكانت شجرة طوبى لكم مقيلا وظلا ظليلا ، غير أن حكم اللّه ماض ، وقضاؤه نافذ لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب . يقول اللّه وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً . ( بحار الأنوار 32 / 256 ) ولو طار من أسفلها غراب * قال أمير المؤمنين عليه السّلام : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلا أتاه به ذلك الغصن ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا . ( أمالي الصدوق / 133 )